الشيخ عبد الله الحسن
81
مناظرات في العقائد والأحكام
قال علي ( عليه السلام ) في وصف هذا الإنسان الفذ ، وصفوة الوجود ، ووسيط رب العالمين : " إن الله تبارك وتعالى خلق نور محمد ( صلى الله عليه وآله ) قبل أن يخلق السماوات والأرض والعرش والكرسي واللوح والقلم والجنة والنار ، وقبل أن يخلق آدم ونوحا وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وموسى وعيسى وداود وسليمان . . . وقبل أن يخلق الأنبياء كلهم " ( 1 ) . عقيدة بعضهم في النبي ( صلى الله عليه وآله ) هذه هي عقيدتنا بالنبي الكريم ، وأما عقيدة البعض فهي الهبوط به إلى أدنى من مستوى الإنسان العادي ، والاستهانة به ونسبة الكذب واللهو والنسيان والهذيان إليه ، وهذا والله لا ينطبق على نبينا ، الذي : * ( وما ينطق عن الهوى ) * ( 2 ) ، والذي وجوده رحمة إلاهية ممتدة ظلالها على الخلائق إلى يوم الحشر . قال أحد الحاضرين - وكان شخصا هادئا نسبيا - بلهجة تنم عن الشكوى والتذمر : نحن أيضا نعتقد بمثل هذه الصفات للرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا نقول في وصفه بهذا الهراء أبدا ، ولكن هل لك أن تخبرنا من أين جئت بهذا الكلام ؟ فمن ذا الذي يصف الرسول ( صلى الله عليه وآله ) - والعياذ بالله - بالجهل ؟ قلت : من المؤسف أن الوقت ضيق ، وليس أمامي سوى الإشارة إلى بعض الموارد ، إن النبي عندكم يأتيه النسيان أثناء الصلاة فيصلي ركعتين بدل الأربع ! ( 3 ) وينام في المسجد ، وبعد الاستيقاظ يصلي بلا وضوء ( 4 ) .
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 15 : ص 4 ح 4 . ( 2 ) سورة النجم : الآية 3 . ( 3 ) صحيح البخاري : ج 8 ص 2 ( ك الأدب ب ما يجوز من ذكر الناس ) . ( 4 ) صحيح البخاري : ج 1 ص 47 ( ك الوضوء ب التخفيف في الوضوء ) .